موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٤
يلعنه الرسول يحقّ للمسلم أن يلعنه.
هنا أطرق العالم العباسي برأسه، ولم يقل شيئاً.
قال الملك ـ متوجّها إلى الوزير ـ : وهل صح ما ذكره العلوي؟
قال الوزير: ذكر أهل التواريخ ذلك[١].
وتطرّق العالم الشيعي في بحثه إلى الروايات الواردة في كتب أهل السنّة التي ينسبون فيها حبّ الطرب والغناء إلى عائشة!
قال العالم العلوي: ثُمّ إنّ السنّة ينقلون في كتبهم: أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) كان يحمل عائشة فوق كتفه لتتفّرج على الطبّالين.
فقد أخرج البخاري عن عائشة قالت: "دخل عليّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش وحوّل وجهّه، ودخل أبو بكر، فانتهرني، وقال: مزمارة الشيطان عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأقبل عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: "دعهما"، فلمّا غفل غمزتهما فخرجتا، وكان يوم عيد يلعب السودان بالدّرق والحراب، فإمّا سألت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وإمّا قال: "أتشتهين تنظرين"؟ قلت: نعم فأقامني وراءه خدّي على خدّه وهو يقول: "دونكم يا بني أرفدة" حتّى إذا مللت قال: "حسبك"،قلت: نعم، قال: (فاذهبي)"[٢].
قال الملك: فكيف نؤمن بنبيّ يكون حاله هكذا؟
قال الوزير: لابدّ لنا من تأويل ذلك.
قال العلوي: أعرفت أيّها الملك، إنّ أهل السنّة يقولون بخرافات وخزعبلات وبما يهدم أساس مذهبهم.
[١] انظر كتاب مؤتمر علماء بغداد: ٦٥. [٢] البخاري ٢: ٢.