موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٨
مغصوباً عيناً أو منفعة فلا يصح السجود عليه.
ثالثاً: يشترط في المكان الذي يسجد عليه أن يكون طاهراً، فلو كان نجساً فلا يصح السجود عليه.
رابعاً: أن لا يكون من جنس المأكول والملبوس، فلو كان منهما فلا يصح السجود عليه في الصلاة[١].
الشيعة والسجود على التربة الحسينيّة:
حظيت أرض كربلاء باهتمام بالغ عند الشيعة، فهي عندهم أرض مقدّسة، ومن مظاهر تقديسها عندهم السجود على تربتها في الصلاة المفروضة والمندوبة، واتّخاذ أقراص منها في الجوامع والتكايا للسجود عليها.
واتّهم بعض من لا حريجة له في الدين الشيعة بأنّهم اتّخذوا التربة الحسينيّة صنماً يسجدون لها ويعبدونها من دون الله، وهذا من سخف القول، وضحالة الفكر والتردّي في الجهل، فالشيعة تعبد الله تعالى وحده لا تشرك به شيئاً، وإنّما يسجدون على التربة الحسينيّة لقداستها وطهارتها.
ولم يكن سجود الشيعة على التربة الحسينيّة عن تعصّب أو هوى وتقليد، وإنّما هو لأهمية هذه التربة وقداستها، فعلى صعيد هذه التربة سفك دم الإمام الحسين(عليه السلام) والدماء الزكية من أبنائه وأهل بيته وأصحابه من أجل إعلاء كلمة الإسلام.
لقد أضاءت تلك الدماء الزكية طريق الحرية والكرامة لجميع شعوب العالم،وأوّل من صلّى على التربة الحسينيّة هو الإمام زين العابدين(عليه السلام)، وذلك بعدما فرغ من دفن أبيه وأهل بيته وأنصاره، فقد أخذ قبضة من التربة التي وضع
[١] اُنظر: السجود على اتربة الحسينيّة عند الشيعة، باقر شريف القرشي: ٢٣ ـ ٢٥.