موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٧
تحمّلت الغربة فلماذا لا استبصر؟!
عرف "كريشا" بأنّ هجرته إلى إيران وتحمّله للغربة لم تكن إلاّ للحفاظ على دينه المسيحي الذي ورثه من آبائه، ولكنه بعد تعرّفه على الإسلام، ومقارنته بين ما عليه من المسيحية والإسلام وقع الشك في قلبه إزاء أحقّية الدين المسيحي.
وطرء هذا التساؤل في قلبه: هل يستحق الدين المسيحي هذا الاهتمام ليتحمّل من أجله عناء الهجرة ومرارة الغربة؟!
ومن هذا المنطلق عرف "كريشا" فراغ معتقداته الموروثة وعظمة الدين الإسلامي، وعرف بأنّ العبادة في المسيحية عبارة عن عبادة ساعات في يوم الأحد من كلّ أسبوع، وبمجرد أن يخرج الإنسان من الكنيسة فإنّه يقبل على حياة مليئة بالكفر والإلحاد وتحدّي تعاليم المسيح، ولكن الإسلام عبارة عن عقيدة متجدّدة دائماً، وهي التي تدعو معتنقيها ليعيشوا مع الله، وليس دين الإسلام مجرد مفاهيم وتعاليم نظرية فقط .
تعاليم القرآن:
وجد "كريشا" بأنّ تعاليم القرآن عبارة عن مرشد أبدي للبشرية، وأنّه كتاب هداية لكلّ من يريد الاهتداء بنوره.
وأكبر دليل على ثبوت نزول القرآن من قبل الله تعالى، أنّه تعالى تحدّى البشرية ليأتوا بمثله، وقد مرّت قرون مديدة ولكن لحدّ الآن لم يتقدّم أحد لمقاومة هذا التحدّي.
وتمنّى "كريشا" أن يكون ممن يفهم اللغة العربية ليستمتع بحلاوة بلاغة القرآن وفصاحته وتأثيره المباشر، ولكنّه عرف بأنّ الله تعالى لا يكلّف نفساً إلاّ وسعها، فأخذ يطّلع على مضامين القرآن عن طريق قراءة ترجمته، والتأمّل في محتوى ما يريد الله تعالى إخبار الإنسان به.