موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧
الخلافة الاسلامية إلاّ لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
٤ ـ الأحاديث الواردة في علي (عليه السلام) توجب اتّباعه:
من الأحاديث التي أخذتُ بها، ودفعتني للاقتداء بالإمام علي (عليه السلام) تلك التي أخرجتها صحاح أهل السنّة والجماعة، وأكّدت صحتها، والشيعة عندهم أضعافها ولكن ـ وكالعادة ـ سوف لا استدل ولا اعتمد إلاّ الأحاديث المتفق عليها من الفريقين، ومن هذه الأحاديث.
أ ـ حديث:
"أنا مدينة العلم وعلي بابها"[١]، وهذا الحديث وحده كاف لتشخيص القدوة الذي ينبغي اتباعه بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، لأنّ العالم أولى بالاتباع، أي أولى أن يقتدى به من الجاهل.
قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ}[٢]، وقال أيضاً {أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}[٣].
ومن المعلوم أن العالم هو الذي يهدي والجاهل يستحقّ الهداية، وهو أحوج إليها من أيّ أحد، وفي هذا الصدد سجّل لنا التاريخ أنّ الإمام عليّاً هو أعلم الصحابة على الإطلاق، وكانوا يرجعون إليه في أُمهّات المسائل، ولم نعلم أنّه (عليه السلام)رجع إلى واحد منهم قط، فهذا عمر يقول: لولا علي لهلك عمر[٤].
وهذا ابن عبّاس يقول: "ما علمي وعلم أصحاب محمّد في علم علي إلاّ
[١] مستدرك الحاكم ٣: ١٢٧، البداية والنهاية ٧: ٣٥٨. [٢] سورة الزمر(٣٩) : ٩. [٣] سورة يونس (١٠) : ٣٥. [٤] الاستيعاب ٣: ٣٩، مناقب الخوارزمي: ٤٨، الرياض النضرة ٢: ١٩٤.