موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٩
عليه وسلّم، فما حدّثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلّفونيه، ثُمّ قال: قام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خمّاً بين مكّة والمدينة، فحمد الله وأثني عليه ووعظ وذكر، ثُمّ قال: أمّا بعد، ألا أيها الناس فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتى رسول ربّي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحثّ على كتاب الله ورغب فيه ثُمّ قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي[١].
٢ - حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا الأسود بن عامر، ثنا شريك، عن الدكين، عن القاسم بن حسّان عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إنّي تارك فيكم خليفتين، كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض أو ما بين السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض[٢].
وأورده الهيثميّ في "مجمع الزوائد" وقال عنه: "رواه أحمد وإسناده جيّد"[٣].
ب ـ آية التطهير:
حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمّد بن عبد الله بن نمير واللفظ لأبي بكر قالا: حدّثنا محمّد بن بشر، عن زكريا، عن مصعب بن شيبة، عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: خرج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثُمّ جاء الحسين فدخل معه، ثُمّ جاءت فاطمة فأدخلها، ثُمّ جاء علي فأدخله، ثُمّ قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}[٤].
[١] صحيح مسلم ٧: ١٢٢. [٢] مسند أحمد ٥: ١٨٢. [٣] مجمع الزوائد ٩: ١٦٣. [٤] صحيح مسلم ٧: ١٣٠، الأحزاب (٣٣) : ٣٣.