موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٢
الإسلاميّة، فكان يطرح بين الحين والآخر المواضيع المذكورة على طاولة البحث فينقدها ويأتي بما هو أفضل منها: وهذا ما جعل أذهاننا تتفتح وأن نخرج من حالة التقليد والتقبّل الأعمى، وأن لا نقبل كلّ ما هو مذكور من دون بحث وإمعان نظر.
فواصلت البحث حتّى تبيّن لي أنّ أستاذنا الشيخ أفضلي ينتمي إلى مذهب آخر هو مذهب التشيّع، فانتهزت الفرصة وبدأت أوجّه له الكثير من الاستفسارات حول التاريخ الإسلامي والقضايا الفكرية الإسلاميّة المختلف فيها، وهذا ما دفع الأستاذ إلى أن يبيّن لنا معتقدات الشيعة من هذا الخصوص.
وبعد البحث والتنقيب وجدت أنّ الفكر الشيعي أفضل من غيره، لأنّني كنت أناظر باقي أساتذتنا الأحناف لأقارن بين أدلّتهم وأدلّة الشيعة، وبمرور الزمان تبيّن لي صحة معتقدات الشيعة وأحقّيتها من باقي الأطروحات، فبحثت عن السبب حتّى تبيّن لي أنّ سبب ذلك هو لأنّ مأخذ الشيعة وهم أهل البيت(عليهم السلام) أوثق من مأخذ أهل السنّة الذين كانوا أكثر ما يعتمدون على التاريخ الذي حرّفه حكّام الجور.
ومن هذا المنطلق اخترت بعد ذلك مذهب أهل البيت(عليهم السلام) فانتميت إليه وأعلنت استبصاري عام ١٤٢١هـ ، (٢٠٠١م)، ثُمّ غيّرت اسمي فسميّت نفسي فاطمة.
وكان من أهم الكتب التي تأثّرت بها في استبصاري هي كتب السيّد مجتبى الموسوي اللاري، إذ إنّها كانت متوفّرة في روسيا ومترجمة إلى اللغة الروسية، وأملي أن يوفّق الله تعالى باقي الأخوة والأخوات أيضاً لاعتناق مذهب أهل البيت(عليهم السلام) والاعتصام من الضلال بعد التمسّك بالقرآن والعترة.