موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٤
يكلمنه ويستكثرنه، عالية أصواتهنّ، فلمّا استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب، فأذن له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم يضحك. فقال عمر: أضحك الله سنك يا رسول الله، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: عجبت من هؤلاء اللاتي كنّ عندي، فلمّا سمعن صوتك ابتدرن الحجاب. قال عمر: فأنت يا رسول الله أحقّ أن يهبن، ثُمّ قال عمر: أي عدوات أنفسهنّ، أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ قلن: نعم، أنت أغلظ وأفظ من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان قط سالكاً فجاً إلاّ سلك فجاً غير فجك. حدّثنا هارون بن معروف، حدّثنا به عبد العزيز بن محمّد، أخبرني سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أنّ عمر بن الخطاب جاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وعنده نسوةٌ قد رفعن أصواتهن على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فلمّا استأذن عمر، ابتدرن الحجاب، فذكر نحو حديث الزهري[١].
وأيضاً يمكن الإشارة إلى مجموعة أخرى من الأحاديث المجعولة بشأن خلق النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وهي:
١ - حدّثنا يحيى بن يحيى أخبرنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل قال: كان أبو موسى يشدد في البول ويبول في قارورة ويقول: إنّ بني إسرائيل كان إذا أصاب جلد أحدهم بول قرضه بالمقاريض. فقال حذيفة: لوددت أنّ صاحبكم لا يشدد هذا التشديد. فلقد رأيتني أنا ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم نتماشى، فأتى سباطة خلف حائط فقام كما يقوم أحدكم فبال، فانتبذت منه، فأشار إليّ، فجئت، فقمت عند عقبه حتّى فرغ[٢].
[١] صحيح مسلم ٧: ١١٥. [٢] صحيح مسلم ١: ١٥٧.