موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٦
رزيّة الخميس:
يذكر الكاتب في هذا الفصل عدد من الأخبار التي تصوّر لنا الأيّام الأخيرة في حياة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وما عاناه فيها، ومن هذه الأخبار:
١ - حدّثنا قبيصة، حدّثنا ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس رضي الله عنهما: أنّه قال يوم الخميس وما يوم الخميس، ثُمّ بكى حتّى خضب دمعه الحصباء فقال: اشتد برسول الله صلّى الله عليه وسلّم وجعه يوم الخميس فقال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: هجر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قال: دعوني، فالذي أنا فيه خير ممّا تدعوني إليه، وأوصى عند موته بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، ونسيت الثالثة. وقال يعقوب بن محمّد: سألت المغيرة بن عبد الرحمن عن جزيرة العرب فقال: مكّة والمدينة واليمامة واليمن وقال يعقوب: والعرج أوّل تهامة[١].
٢ - حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وكيع، عن مالك بن مغول، عن طلحة ابن مصرّف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس: أنّه قال: يوم الخميس وما يوم الخميس، ثُمّ جعل تسيل دموعه حتّى رأيت على خدّيه كأنّها نظام اللؤلؤ. قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ائتوني بالكتف والدّواة أو اللوح والدواة، أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً. فقالوا: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يهجر[٢].
مقتطفات من كتاب "عليّ(عليه السلام) في كتب الحديث التسعة":
يذكر المصنّف في هذا الكتاب قسماً من فضائل أمير المؤمنين(عليه السلام) الواردة في الصحاح المعتبرة عند أهل السنّة، والتي تستدعي الإنسان إلى التأمّل في سبب
[١] صحيح البخاري ٤: ٣١. [٢] صحيح مسلم ٥: ٧٦.