موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١
اقتلوا نعثلاً فقد كفر[١].
٣ ـ علي أولى بالاتّباع:
ومن الأسباب التي دعتني للاستبصار وترك سنّة الآباء والأجداد، الموازنة العقلية والنقلية بين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأبي بكر.
وكما ذكرت في الأبواب السابقة من هذا البحث، أنّي اعتمد على الإجماع الذي يوافق عليه أهل السنّة والشيعة.
وقد فتّشت في كتب الفريقين فلم أجد إجماعاً إلاّ على علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقد أجمع على إمامته الشيعة والسنّة في ما ورد من نصوص ثبتتها مصادر الطرفين، بينما لا يقول بإمامة أبي بكر إلاّ فريق من المسلمين، وقد كنّا ذكرنا ما قاله عمر عن بيعة أبي بكر، كما أن الكثير من الفضائل والمناقب التي يذكرها الشيعة في علي بن أبي طالب (عليه السلام) لها سند ووجود حقيقي ثابت في كتب السنّة المعتمدة عندهم، ومن عدّة طرق، لا يتطرق إليها الشكّ، فقد روى الحديث في فضائل الإمام علي جمع غفير من الصحابة حتّى قال أحمد بن حنبل:
ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الفضائل كما جاء لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)[٢].
وقال القاضي إسماعيل والنسائي وأبو علي النيسابوري: لم يرد في حقّ أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان ما جاء في علي[٣].
هذا مع ملاحظة أنّ الأمويين حملوا الناس في مشارق الأرض ومغاربها
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٦: ٢٢٠ ـ ٢٢٣. [٢] المستدرك على الصحيحين للحاكم ٣: ١٠٧، المناقب للخوارزمي: ٣ و١٩، تاريخ الخلفاء للسيوطي: ١٦٨، الصواعق المحرقة لابن حجر الهيتمي: ٧٣، تاريخ ابن عساكر ٢: ٦٣، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: ١٩. [٣] الرياض النضرة للطبري ٢: ٢٨٢، الصواعق المحرقة لابن حجر: ١١٨ و٧٢.