موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٦
والسنّة"، فأشار إلي بالكتاب، فاستخرجت منه جميع المصادر من كتب السنّة، وسجلتها كلا في ورقة، وكتبت تحت الورقة: هذه هي المصادر تابعها في كلّ كتبكم، وسلام على من اتّبع الهدى، وقدمتها للأخ الحسن لوه.
لكنّ الأخ حذف هذه العبارة قائلاً: بأنّ العبارة ينزعج منها، واتّفقنا على أنْ يعطيه أيّاها.
ولمّا أعطاه الأخ الورقة، رجع الاُستاذ إلى كتبهم ووجد جميع المصادر كما ذكرتها له.
ولم أرجع إليه لمدّة تتراوح ما بين أربعة وخمسة أيّام، ولما رأيته أعلمني بأنّه رأى جميع الروايات في كتبهم، إلا أنّه بقي يبحث عن مدى صحّتها وضعفها.
وأمهلته مدّة أخرى ربما يبحث، لكن كنت حرجاً في هذه المدّة ; لاّنّي كنت أتوقّع بأنّه يحاول كلّما بوسعه لإثبات ضعفها، وأخيراً قال للأخ الحسن الذي كان يراه يومياً: بأنّ الرواة كلّهم عدول، بل يوجد فقط في السنّة راو واحد هو شيعي، لكنّه ثقة عند رجال السنّة.
وبعد ذلك ذهب الأخ الحسن إلى مديرنا، وهو الشيخ عليّ السلطاني الذي كان في ذلك الحين مديراً للحوزة وللمركز الثقافي، وقصّ عليه القصّة كلّها، وفرح لذلك جدّاً.
وفي الصباح جاء إلى الحوزة وناداني، وكنت أظنّ بأنّه يريدني لمهمّة أخرى، لكن لمّا جئته بدأ يبتسم قائلاً: اجلس، فجلست، والأساتذة كلّهم جالسون في غرفة الاستقبال، وكنت أظنّ بأنّه يريد أنْ يقنعني في موضوع الذهاب إلى إيران لإكمال دراستي هناك، ولكن كنت أرغب في لبنان أكثر، وكنت أعارض بالنسبة إلى مجيئي إلى إيران، كنت أظنّ ذلك في هذا الموضوع، لكنّه فاجئني بقوله: أريد منك أنْ تقصّ لي ماذا حدث بينك وبين الأستاذ الذي يدرّس عند