موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٥
ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير أنّ عائشة أمّ المؤمنين رضي الله عنها أخبرته أن فاطمة(عليها السلام) ابنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يقسم لها ميراثها ممّا ترك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ممّا أفاء الله عليه، فقال لها أبو بكر إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: لا نورث ما تركنا صدقة. فغضبت فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتّى توفيت، وعاشت بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ستة أشهر[١].
٢ - حدثني محمّد بن رافع، أخبرنا حجين، حدّثنا ليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة: أنّها أخبرته أنّ فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أرسلت إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ممّا أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر. فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئاً، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك قال: فهجرته فلم تكلمه حتّى توفيت، وعاشت بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ستة أشهر، فلمّا توفيت دفنها زوجها عليّ بن أبي طالب ليلاً، ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلّى عليها علي[٢].
مقتطفات من كتاب "الحسن والحسين(عليهما السلام) في كتب الحديث التسعة" :
يذكر "مختار الجزائري" في هذا الكتاب ما يبلغ على مائتين حديث من المصادر المعتبرة عند أهل السنّة في فضائل الحسنين(عليهما السلام) وعظم مكانتهما عند رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
ونظراً لاعتبار صحيحي البخاري ومسلم عند أهل السنّة، نقتصر على ذكر
[١] صحيح البخاري ٤: ٤٢. [٢] صحيح مسلم ٥: ١٥٣.