موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢٧
هذا، وهذا أهم من العمل، لأنّني خلال هذا السفر اهتديت إلى الحقّ، وتعرّفت على الكثير من الحقائق التي كنت غافلاً عنها.
ومن جملة المواضيع التي اهتممت بها موضوع السجود على التربة عند الشيعة، وكنت أتصوّر بأنّها نوع من أنواع عبادة الحجر! ولكن اتّضح لي بعد ذلك بأنّها طريقة للسجود على المكان الطاهر والنظيف والأفضل، ولم تكن الشائعات ضدّ الشيعة من قبل علمائنا إلاّ تهم وافتراءات لصدّنا عن معرفة مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
لماذا السجود على التربة حين الصلاة؟
يسجد الشيعة على التربة ; لأنّ الأدلّة فرضت عليهم السجود فقط على مالا يؤكل وما لا يلبس.
قال العلاّمة الأميني حول ما يجب السجود عليه: يجب اتّخاذ الأرض مسجداً، فإنّ الواجب المتسالم عليه على المصلّي لدى جميع الأمّة المسلمة أن يسجد على الأرض، ومرفوعة: "جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً"[١]، من المتفق عليه، أتّفق عليها أئمة المذاهب، ولا مندرحة لدى الاختيار والإمكان من السجود عليها، أو على ما ينبت منها . . .
وأخذ الصحابة الأوّلين حصاة المسجد عند حرارتها في الظهائر وتبريدها بتقليبها باليد ـ كما سيوافيك حديثه ـ يومئ إلى عدم كفاية غيرها منهما يتمكّن المصلي من السجود عليها ولو بالعلاج ورفع العذر.
وكذلك حديث افتراشه(صلى الله عليه وآله وسلم) تحت يديه اللباس عند حرارة الحصاة وبرودتها، والسكوت على الافتراش على المسجد والسجود عليه يؤيّد إيجاب السجدة على التراب فحسب ليس إلاّ.
[١] صحيح البخاري ١: ١١٣، باب قول النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) جعلت لي الأرض مسجداً.