موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٧
الدليل الثالث: إنّ القول بالتحسين والتقبيح العقليين دخالة في شؤون ربّ العالمين الذي هو مالك كلّ شيء حتّى العقل، فله أن يتصرّف في ملكه كيف يشاء، ولازم القول بأنّ العقل حاكم بحسن بعض الأفعال وقبحه تحديد لملكه وقدرته سبحانه.
ويردّه: أن العقل ليس فارضاً على الله تعالى شيئاً، وإنّما هو كاشف عن القوانين السائدة على أفعاله تعالى، فالعقل يطالع أوّلاً صفات الله الكمالية كالغني الذاتي والعلم والقدرة الذاتيين، ثُمّ يستنتج منها تنزهه عن ارتكاب القبائح، وهذا كما أنّ العقل النظري يكشف عن القوانين السائدة على نظام الكون وعالم الطبيعة[١].
اعتناقه لمذهب أهل البيت(عليهم السلام):
واصل "ويدروغو" قراءته لكتب آية الله الشيخ جعفر السبحاني وكتب الدكتور التيجاني السماوي، ثُمّ استبصر نتيجة تعرّفه في هذه الكتب على الحقائق التي نوّرت بصيرته ودفعته في نهاية المطاف إلى الاستبصار واعتناق مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
[١] محاضرات في الإلهيات، جعفر السبحاني، تلخيص: عليّ الرباني الكلبايكاني: ١٥٥ ـ ١٦٠، (بتصرّف).