موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٢
اختلاف الصحابة بعد وفاة الرسول وخوضهم الحروب بعضهم مع بعض، ممّا أدّى إلى انقسام المسلمين إلى هذا اليوم تبعاً لهم، ولكن بعد صبري على مضاضة البحث، وطلب الهداية من الله سبحانه وتعالى تبيّن الصبح لذي عينين، وظهرت الشمس في رابعة النهار، فلا يجوز للرسول الأعظم الرؤوف بأمّته أنْ يتركها سدىً بدون وليّ يسير بها على جادّة السلامة ويدفع عنها مكائد أعداء الإسلام الكثر المتربصين به، لا سيما وأنّ الإسلام لازال ليّن العود، طريّ الغصن، وهو الذي وَتَرَ أعداءه، وسفّه أحلامهم.
من هنا كان ليوم الغدير[١] الشأن العظيم في تاريخ الإسلام، ولكن شاء فتية من بطون قريش لبسوا لباس الإسلام أنْ يلبسوه لبس الفرو مقلوباً طلباً للرئاسة، وحسداً لمن اختاره الله زاعمين الخوف من الفتنة، ولكنّهم في الفتنة سقطوا من حيث يشعرون أو لا يشعرون.
ويتابع الأخ "امباكي" القول: "الحمدّ لله إنّي عرفت ولاية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)، والحمدُ لله إنّي تمسّكتُ بعترة الرسول حبل الله المتين الذي أوحى الرسول بالتمسّك به مع القرآن الكريم[٢].
والحمدُ لله إنّي عرفت الشيعة والتشيّع بهدوء وتعقّل، وانتميت إليهما باطمئنان ووضوح رؤية، والحمدّ لله أوّلاً وآخراً على الهداية الخاصّة، والعناية التامّة".
[١] وهو اليوم الذي نصّب فيه الرسول عليّاً(عليه السلام) ولياً للمسلمين. [٢] في حديث الثقلين المشهور المتواتر.