موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٩
من تشنيعات على هذا المذهب، أحببت أنْ أعرف من هم الشيعة وهل هم مسلمون؟ ولماذا كلّ هذا التشنيع؟ فدفعني هذا الأمر إلى البحث عنهم، فسمعت بمدرسة شيعية بدولة غانا، ولحبّ الإطلاع، سجّلت اسمي في تلك المدرسة الدينية وبدأت أدرس فيها لأتعرّف أكثر فأكثر على المذهب الشيعي.
وكان منهج إدارة المدرسة إهداء كتاب "ثُمّ اهتديت" للدكتور محمّد التيجاني ـ لكلّ طالب يدخل المدرسة، فعندما أخذت الكتاب وطالعته تعرّفت على بعض عقائد الشيعة، ثُمّ واصلت قراءة الكتب الشيعية إلى أن اكتملت معلوماتي عنهم.
عليّ(عليه السلام) خير البشر بعد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم):
كانت إحدى العقائد الشيعية التي طعن بها مؤلّف هذا الكتاب واتهمهم لأجلها بالغلوّ والكفر، هي أنّ الشيعة يعتقدون بأفضلية الإمام عليّ(عليه السلام) على سائر الأنبياء والرسل ومن المناسب في هذا المجال أن نذكر الأدلّة على أفضلية الإمام عليّ(عليه السلام) من جميع الأنبياء سوى نبينا(صلى الله عليه وآله وسلم).
فمن هذه الأدلّة قوله تعالى: {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}[١].
فإنَّ شأن نزول هذه الآية الكريمة هم أهل الكساء الخمسة النجباء(عليهم السلام)، كما صرَّح به أكثر المحدّثين والمفسّرين من الفريقين وأرسلوه ارسال المسلمات، فقد ذكر نزول هذه الآية فيهم(عليهم السلام) الكثير: منهم الحاكم في مستدركه، وأبو نعيم في الدلائل[٢]، والزمخشري في تفسيره[٣]. حتّى أنّ الفخر الرازي قال في تفسيره لهذه الآية: روي أنّه(صلى الله عليه وآله وسلم) لمّا أورد الدلائل على نصارى نجران، ثُمّ إنّهم أصرّوا
[١] آل عمران (٣) : ٦١. [٢] الدر المنثور ٢: ٣٨. [٣] الكشاف ١: ٣٦٢.