موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٢
العاصمة كينشاسا.
معرفة الله في مدرسة أهل البيت(عليهم السلام):
إنَّ معرفة الله تعالى مسألة فطريّة، وأهمّ ما ينبغي على الإنسان القيام به هو تهذيب نفسه لإزالة الحجب عنها، فإذا زالت الحجب فسيرى القلب ربّه بالبصيرة لا البصر ; لأنّ الله تعالى نور السماوات والأرض.
ومن أهمّ الآيات القرآنية الدالّة على أنّ معرفة الله تعالى مسألة فطريّة:
قوله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}[١].
ومن هنا بدأ "إبراهيم" بتطّهير قلبه، وتوجّه باخلاص نحو الله تعالى، ثُمّ واصل بحثه باخلاص، وكان هذا الأمر هو السبب الأساسي في استبصاره، كما كان هذا الأمر هو السبب الذي مكّنه من الاستقامة إزاء المضايقات التي واجهها من أهله، حيث طرده والده من البيت، ولكنّه لم يقطع صلته بوالده، وكان يتردّد عليهم بين الحين والآخر حتّى تمكّن من إعادة العلاقة بهم.
دوره في البيت والمجتمع:
بعد اتّساع معلومات إبراهيم واطّلاعه حول مبادئ الإسلام، وبالخصوص مبادئ أهل البيت(عليهم السلام) وتأثّره بها، بدأ بالانفتاح على أفراد عائلته، وتجاذب أطراف الحديث معهم حول اعتقاده واعتقادهم حتّى تمكّن من التأثير عليهم، فأسلم اثنين من أشقّائه على يديه، كما تمكّن بفضل الله تعالى من هداية مجموعة من أصدقائه لدين الحقّ.
[١] الروم (٣٠) : ٣٠ - ٣١.