موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨
كقطرة في سبعة أبحر"[١]
وهذا الإمام علي (عليه السلام) نفسه يقول: "سلوني قبل أن تفقدوني، والله لا تسألونني عن شيء يكون إلى يوم القيامة، إلاّ أخبرتكم به، وسلوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية إلاّ وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار، في سهل أم في جبل"[٢]
بينما يقول أبو بكر: عندما سُئل عن معنى الأب في قوله تعالى:{وَفَاكِهَةً وَأَبّاً * مَّتَاعاً لَّكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ} قال أبو بكر: أي سماء تظلّني، وأيّ أرض تقلّني أن أقول في كتاب الله بما لا أعلم!
وهذا عمر بن الخطّاب يقول: "كل الناس أفقه من عمر حتّى ربّات الحجال".
ويُسأل عن آية من كتاب الله، فينتهر السائل ويضربه بالدرّة حتّى يدميه ويقول {لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}[٣]، وقد سئل عن الكلالة فلم يعلمها.
أخرج الطبري في تفسيره عن عمر، أنّه قال: لئن أكون أعلم الكلالة أحبّ إليّ من أن يكون لم مثل قصور الشام.
كما أخرج ابن ماجة في سننه عن عمر بن الخطّاب قال: ثلاث لئن يكون رسول الله بيّنهن أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها: الكلالة، والربا، والخلافة.
سبحان الله، حاش لرسول الله أن يكون سكت عن هذه الأشياء ولم يبيّنها.
[١] لقد أجمعت صحاح أهل السنّة وكتبهم على أفضلية علي وتقدّمه في العلم على كلّ الصحابة راجع على سبيل المثال ما جاء في الاستيعاب ٣: ٣٨ ـ ٤٥ من أقوال الصحابة فيه وتقديمهم له عليهم. [٢] المحبّ الطبري في الرياض النضرة ٢: ١٩٨، تاريخ الخلفاء للسيوطي: ١٢٤، الإتقان ٢: ٣١٩، فتح الباري ٨: ٤٨٥ تهذيب التهذيب ٧: ٣٣٨. [٣] سنن الدارمي ١: ٥٤، تهذيب التهذيب ٧: ٣٣٨.