موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٧
أصبحت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة . . . وهذا تسليم ورضى، ثُمّ بعد هذا غلب عليه الهوى حبّا للرياسة، وعقد البنود، وأمر الخلافة ونهيها، فحملهم على الخلاف، فنبذوه وراء ظهورهم، واشتروا به ثمناً قليلاً. فبئس ما يشترون، وسرد كثيراً من هذا الكلام الفسل الذي تزعمه الإمامية، وما أدري ما عذره في هذا؟ والظاهر أنّه رجع عنه، وتبع الحقّ، فإنّ الرجل من بحور العلم، والله أعلم[١].
ويضيف "حمادي": هنا كشف لي التاريخ عن بصماته فانهالت علي الأسئلة، وعصفت بي الشبهات، أرى الحقّ جلياً فيلزمني اتّباعه، وأحنّ على تراث ورثته عن أسلافي تحيط به الشبهات والتناقضات حتّى صار التناقض يبوح على لسان الأكابر من علمائنا، فكيف يقول الغزالي: إنّ هذا الكلام فسل مع أنّه يعترف بأنّ ابن الجوزي من بحور العلم؟!
ولكن رأيت الحقّ يعلو ولا يعلى عليه، فاتّبعت ما تملي عليّ الأدلّة والبراهين، والتحقت بركب آل محمّد فإنّه طريق النجاء في يوم المحشر.
[١] سيرة أعلام النبلاء ١٩: ٣٢٨ وللمزيد انظر كتاب أئمّة أهل البيت للشيخ حكمت الرحمة.