موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦
الرسول ومحاولة محو اسمه من الآذان إلى إباحة مدينته المنورة للجيش الكافر يفعل فيها ما يشاء وحرقه وقتل الصحابة في داخله إلى قتل عترة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)وسبهم ولعنهم وحمل الناس على ذلك إلى قتل وتشريد من يحب أهل البيت(عليهم السلام)ويتشيع لهم إلى أن أصبح دين الله لعباً وهزواً والقرآن يمزَّق ويعبث به . . .
وقد تبلغ بنا الجرأة بحيث نسأل التاريخ عن هؤلاء الأشخاص الذين لعبوا هذه الأدوار، لمصلحة من صيغت هذه الأحداث بهذا الشكل؟ وهل كانت هذه المؤامرة وهذا الانقلاب مجرد طمع بالخلافة فقط دون أن يكون باعثهم الحقد على آل البيت بما قتل سيدنا علي من أهلهم في سبيل الإسلام..، ونتساءل هل إن التاريخ سيكون أكثر إشراقاً وتطوراً فيما لو حملهم علي على جادة الحق، ولكنّنا نشهد من الفضيلة والقيم ما لا نحلم برؤيته في وقتنا هذا وفي عصرنا اليوم . . .
أمّا وقد أصبحنا في ظل الإسلام شيعاً وفرقاً وطوائف وأحزاب وشعب وكل واحدة تدعي أنها مع الإسلام وأنها هي الفرقة الناجية.. لا أغالي إذا قلت إنّ ما نعانيه اليوم لم يكن سوى حصاداً لزراعة الأمس ونتيجة حتمية لغصب الخلافة وصرف الأمر عن صاحبه الشرعي . . .
وهذا الكتاب ربما سيكون مع أخوته . . . في سبيل نصرة أهل الحق لأنني لست سوى خادم للحقيقة يرسم وجهها ويوصلها إلى أهلها بيضاء نقية فإياك أيها القارئ الكريم أن تأخذك العصبية القبلية أو الحمية الجاهلية إذا أنت سمعت أو قرأت ما يتنافى مع عقيدتك ومبدأك قبل أن تحقق وتدقق حتّى تتجلى لك الأمور وتنكشف لك الحقائق كما هي عليه في واقعها وحقيقة أمرها فلعل الحق في خلاف ما أنت عليه فإياك أن تنحرف عن الحق أينما كان ولو خالف ما عليه أهلك وجيرانك إذا كانوا على غير الحق أو ابتغوا غير العدل والإنصاف فإنما هي نفس واحدة فلا تفرط في حفظها وبيعها بالتوافه والغرور فتقع بالخسران الذي لا يجبر والبلاء الذي لا يطاق والعذاب الذي لا يغني ولا يزول أبداً فعليك بالتأمل والتمهل