موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٧
٨ - وأخيراً فإنّ هذه الطائفة الضالّة ليس لها أيّ منطق للتبليغ والدفاع عن معتقداتها، بل تحتكر هذا الدين الباطل لنفسها، فمن الصعب الحصول على كافّة أقوالها وآرائها، وما ذكرناه هو القدر المتيقّن المنشور في كتبهم، وإلاّ فهم يلتزمون بخرافات وأساطير باطلة ومنسوخة قد يخفونها على عامّة الناس.
توبة طلحة والزبير:
اطلع "طالب خالد" خلال بحثه على سلوك الصحابة، وكان أكثر ما بعثه على الاستغراب مبادرة طلحة والزبير لشهر السيف ضدّ إمام زمانهم، ولكنّه أحبّ في نفسه البحث عن وجود مبرّر يقلل من شناعة فعلهما.
فطرء هذا التساؤل في ذهنه، هل يحتمل توبة طلحة والزبير بعد محاربتهما للإمام عليّ(عليه السلام)؟ لأنّ المصادر التاريخيّة تذكر بأنّ الزبير بن العوّام انسحب من المعركة فتبعه ابن جرموز فقتله.
وأمّا طلحة فالمصادر تذكر أنّ مروان بن الحكم قتله أثناء المعركة حتّى يختلط الحابل بالنابل، فهل أراد طلحة الانسحاب من المعركة كالزبير فقتله مروان حتّى لا يتمّ الصلح.
وعثر "طالب خالد" على هذه الإجابة، بأنّ طلحة والزبير قد ضلاّ وأضلاّ الكثير بنكثهما بيعة الإمام عليّ(عليه السلام)، وبهذا أصبحا جاحدين لإمام زمانهما.
وأيضاً فقد طلحة والزبير إيمانهما بخروجهما على إمام زمانهما، فهما من الغاوين المغرضين.
وأمّا توبتهما فلم تثبت أبداً، لأنّهما قُتلا وهما مصمّمان على الحرب، ولو كان تائبين للزمهما أنْ يصرّحا بخطأهما وظلمهما واعتدائاتهما، ثُمّ كان يجب عليهما الحضور في معسكر الإمام عليّ(عليه السلام) وإطاعة أوامره ونواهيه، لا الانسحاب والفرار من المعركة.