موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٥
التاريخ يكشف الحقيقة:
أصبت بخيبة أمل شديدة، وانهالت عليّ الشبهات والشكوك ولم أجد لكلّ هذه التناقضات حلّ، بل كلّما تعمّقت في البحث كشف لي التاريخ العديد من الحقائق فأخذت أحكّم العقل في كلّ هذه التناقضات:
هل من الصحيح أنّ نتّبع شخص منع النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يكتب شيئاً لا نضل بعده؟ وذلك لطمعه في الحكم.
إنّ اختلاف الناس ـ شيعة وسنّة ـ كان نتيجة فعل أكثر الصحابة بزعامة عمر حينما تجرّأ على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ورماه بالهجر، وقد وصفه القرآن بأنّه {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى}[١].
كيف نعتمد على هؤلاء الصحابة، وكيف نجعلهم عماد الدين نأخذ معالم ديننا منهم في هذه المنزلة ونمنحهم القداسة بحيث أصبح المساس بهم كفر ونفاق و...
وفي نهاية المطاف أدّى البحث والتحقيق إلى غربلة معتقداتي الموروثة من سلفي الذي يحتضن كلّ هذه التناقضات والتساؤلات، والتحقت بمدرسة أهل البيت(عليهم السلام)الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا.
[١] النجم (٥٣): ٣ ـ ٥ .