موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١٦
فتمسّكوا به لا تضلّوا، والآخر الأصغر عترتي، وإنّ اللّطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، فسألت ذلك لهما ربّي، فلا تقدّموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا".
ثُمّ أخذ بيد عليّ، فرفعها حتّى رؤي بياض أباطهما وعرفه القوم أجمعون.
فقال: "أيّها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم"؟
قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: "إنّ الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه" يقولها ثلاث مرّات.
ثُمّ قال: "اللّهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه وأبغض من أبغضه وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحقّ معه حيث دار، ألا فليبلّغ الشاهد الغائب".
ثُمّ لم يتفرّقوا حتّى نزل أمين وحي الله بقوله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي}[١] الآية.
فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): "الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة، ورضا الربّ برسالتي والولاية لعليّ من بعدي".
ثُمّ طفق القوم يهنّئون أمير المؤمنين(عليه السلام)، وممّن هنّأه ـ في مقدّم الصحابة ـ أبو بكر وعمر كلّ يقول بخّ بخّ لك يابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة.
وقال ابن عبّاس: وجبت ـ والله ـ في أعناق القوم.
فقال حسّان: ائذن لي يا رسول الله أن أقول في عليّ ابياتاً تسمعهنّ، فقال: قل على بركة الله.
[١] المائدة (٥) : ٣.