موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢١
العلم وينابيع الحكم، ناظرنا ومحبنا ينتظر الرحمة، وعدونا ومبغضنا ينتظر السطوة"[١].
وقوله: "أين الذين زعموا أنّهم الراسخون في العلم دوننا كذباً وبغياً علينا، أن رفعنا الله ووضعهم، وأعطانا وحرمهم، وأدخلنا وأخرجهم، بنا يستعطى الهدى ويستجلى العمى.
إنّ الأئمّة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم، لا تصلح على سواهم، ولا تصلح الولاة من غيرهم ـ إلى أن قال عمن خالفهم ـ : "آثروا عاجلاً وأخروا آجلاً، وتركوا صافياً، وشربوا آجناً"[٢].
وقوله: "فإنّه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حقّ ربّه وحقّ رسوله وأهل بيته مات شهيداً ووقع أجره على الله، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله، وقامت النيّة مقام إصلاته لسيفه"[٣].
وقوله(عليه السلام): "نحن النجباء، وأفراطنا أفراط الأنبياء، وحزبنا حزب الله عزّ وجلّ، والفئة الباغية حزب الشيطان، ومن سوّى بيننا وبين عدونا فليس منّا"[٤].
وخطب الإمام المجتبى أبو محمّد الحسن السبط سيّد شباب أهل الجنّة فقال: "اتّقوا الله فينا فإنّا أمراؤكم"[٥].
وكان الإمام أبو محمّد عليّ بن الحسين زين العابدين وسيّد الساجدين إذا تلا قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ}[٦]، يدعو الله عزّ
[١] نهج البلاغة شرح محمّد عبده ١: ٢١٥، رقم ١٠٩. [٢] المصدر السابق ٢: ٢٧، رقم ١٤٤. [٣] المصدر السابق ٢: ١٣٣، رقم ١٩٠. [٤] ينابيع المودّة ٢: ٣٧٦. [٥] مجمع الزوائد ٩: ١٧٢. [٦] التوبة (٩) : ١١٩.