موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٩
بين علماء أهل السنّة وعلماء أهل الشيعة الذين جمعهم الملك الكبير ملك شاه السلجوقي تحت إشراف العالم العظيم الوزير نظام الملك، وكان من قصّة ذلك: أنّ الملك شاه لم يكن رجلاً متعصّباً أعمى يقلّد الآباء والأجداد عن عمى وعصبيّة، وإنّما كان شاباً متفتّحاً، محبّاً للعلم والعلماء.
وكذلك كان الرجل العظيم نظام الملك ربّى جماعة من الصوفية قد أُشربوا حبّ آل البيت، وكان نظام الملك رجلاً حكيماً فاضلاً يحبّ الخير وأهله، يتحرّى الحقيقة دائماً، وكان رجلاً زاهداً عازفاً عن الدنيا، قويّ الإرادة، قد أسس المدارس النظامية، وجعل لأهل العلم رواتب، وكان يحنُّ على الفقراء والمساكين[١].
بداية الحوار:
بدأ الحوار بين العالم السنّي الذي كان يشتهر بالعباسي والعالم الشيعي الذي كان يشتهر بالعلوي، وتناول العديد من المسائل الخلافية، ومن أهمّ المسائل الخلافية بين الفريقين هي مسألة الخلافة، وعدالة الصحابة، والتي أخذت أبعادها الواسعة عند كلا الفريقين، حتّى أنّ السنّة أضفوا على مسالة الخلافة والصحابة القداسة التامّة فيعتبرون المساس بها تخطيّ لكلّ الحدود الحمراء!
خلافة أمير المؤمنين(عليه السلام):
قال العالم العلوي: يعتقد الشيعة أنّ الإمام علي(عليه السلام) الخليفة المتعيّن بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وهناك نصوص صريحة وأدلّة واضحة على خلافة الإمام أمير المؤمنين علي(عليه السلام) منتقاة من كتب علماء السنّة.
قال الملك: فلماذا نحترم الخلفاء؟!
[١] مؤتمر علماء بغداد: ١٣٧.