موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٨
مرتاد طالب، أو معاند جاحد ـ من حجّة تجب، وبرهان يظهر، وحقّ يلزم . . . "[١].
إنّ تجربة الأخ "نكولا" تعدّ تجربةً حيّةً، ومثالاً تطبيقياً على ما ورد في هذه الكتب المقدّسة السابقة، حيثُ إنّه قرأ هذه النصوص، وشاءت له المقادير أنْ يسلم تأثراً بالدين الإسلامي العظيم دون أنْ يعلم أنّ هناك إشارات في الكتب المقدّسة السابقة إلى نبوّة النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) أو أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، ولكنّه بعد ما أسلم تذكّر رقم الاثني عشر، وبواسطته عرف المذهب الصحيح في الإسلام، حيث وجد الإسلام الحقيقي الذي يلتقي مع البشارات الصحيحة في الكتب الإلهيّة السابقة، لأنّها من ينبوع واحد، وتسير في المسارات الإلهيّة نفسها.
هذا ولقد توفّق الأخ "نيكولا" بعد هداية الله له أنْ يكون سبباً في هداية جميع غفير من أبناء قريته، حيث بنى لهم مسجداً من الخشب ـ لقلة الإمكانات أوّل الأمر ـ وجعله مسجداً فعالاً يؤمّه الناس، ويرجعون منه، وهم على هدىً من ربّهم، ومعرفة نبيّهم وآله الكرام، واطمينان من السير في درب الكمال الواقعي الديني والدنيوي.
[١] كتاب الغيبة: ١٠٩.