موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤١
أهل البيت(عليهم السلام) وآية المباهلة:
إنّ المقصود من أهل البيت الذين نزلت في حقّهم الآيات القرآنية هم عليّ وفاطمة والحسن والحسين وجاء في كتاب نور الابصار: " . . . هذا ويشهد للقول بأنّهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين ما وقع منه(صلى الله عليه وآله وسلم) حين أراد المباهلة هو ووفد نجران، كما ذكره المفسّرون في تفسير آية المباهلة، وهي قوله تعالى: {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}[١].
. . . قال المفسرون: لمّا قرأ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) هذه الآية على وفد نجران، ودعاهم إلى المباهلة، قالوا حتّى نرجع وننظر في أمرنا، ثُمّ ناتيك غداً.
فلمّا خلا بعضهم ببعض قالوا للعاقب، وكان كبيرهم، وصاحب رأيهم: ما ترى يا عبد المسيح؟
قال: لقد عرفتم يا معشر النصارى أنّ محمّداً نبيّ مرسل، ولئن فعلتم ذلك لنهلكن . . .
فأتوا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وقد أحتضن الحسين، وأخذ بيد الحسن، وفاطمة تمشي خلفه، وعليّ يمشي خلفها، والنبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول لهم: إذا دعوت فأمّنوا.
فلمّا رآهم أسقف نجران قال: يا معشر النصارى، إنّي لأرى وجوها لو سألوا الله أنْ يزيل جبلاً من مكانه لأزاله، فلا تبتهلوا فتهلكوا، ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة.
فقالوا: يا أبا القاسم، قد رأينا أنْ لا نباهلك، وأن نتركك على دينك وتتركنا
[١] آل عمران (٣) : ٦١.