موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٦
تعارض، فساعدني هذا الجو على البحث في دائرة المذاهب.
وقع في يدي في هذه الفترة كتاب "ثُمّ اهتديت" للدكتور التيجاني السماوي، فتأثّرت به كثيراً، وراجعت المصادر التي أشار إليها مؤلف هذا الكتاب فرأيتها مطابقة للواقع، وعرضت الأمر على بعض علماء أهل السنّة وطرحت لهم الأسئلة والشبهات التي مرت في بالي، فلم أجد الإجابات الشافية منهم.
طالعت بعد ذلك كتب شيعيّة أخرى، فغرست هذه الكتب قناعات جديدة في عقلي ونفسي، ثُمّ دفعتني هذه القناعات إلى تغيير انتمائي المذهبي، وكان ذلك سنة ١٤١٥هـ ، (١٩٩٥م)، وبعد إتمامي للدراسة في مصر ورجوعي إلى بلدي التقيت ببعض اللبنانيين الشيعة الموجودين في بلدنا، فعملت معهم في مجال نشر العلوم الإسلاميّة.
لزوم اتّباع أئمّة أهل البيت(عليهم السلام):
من الكتب الأخرى التي تأثّر بها "إلياس" هو كتاب "المراجعات"، ومنه عرف وجوب اتّباع الأئمّة من أهل البيت(عليهم السلام) دون غيرهم.
وقد جاء في كتاب المراجعات في هذا المجال: " . . . وإليك بيان ما أشرنا إليه من كلام النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، إذ أهاب في الجاهلين، وصرخ في الغافلين، فنادى: "يا أيها الناس، إنّي تركت فيكم ما إنّ أخذتم به لن تضلّوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي"[١].
وقال(صلى الله عليه وآله وسلم): "إنّي تارك فيكم ما إنّ تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتّى يردا
[١] سنن الترمذي ٦: ١٢٤، حديث٣٧٨٦.