موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٠
فالعلم هو الذي ينور العقل، والعقل هو السّراج الذي يضيء الطريق، والطريق هو الشريعة السمحاء التي سطّرها الحقّ تعالى للإنسان، فلو اتّبع المسلمون نصائح أهل البيت(عليهم السلام) وتوجيهاتهم وعملوا بما أوصوا به لمّا شقي مسلم على الأرض ولما تخلّف عن الحقّ، ولما ركن إلى رؤى كونيّة ومعتقدات غير المعتقدات الإسلاميّة، فالعقل إذا تحرك وصل إلى كشف الحقائق وتشخيص المصلحة من المفسدة، وفي هذا العصر مع تطوّر وسائل الإعلام والاتصال، لم يبقى لأحد حجّة، فعلى كلّ واحد منّا أنْ يبحث وينقّب في التاريخ، فليبحث كلّ واحد منّا في كتب الشيعة أو السنّة عن حديث المنزلة، عن حديث الدار، عن حديث الثقلين، عن حديث الغدير، حتّى يطّلع على محتواها، وقد تواترت هذه الأحاديث بأسانيد صحيحة ومعتبرة القول على وصيّة الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) في كلّ فرصة يُري الناس أنّ له نائباً، ووصي، وخليفة ولم يكن إلا الإمام عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)، فهل يعقل أن تحمل كلّ هذه الروايات على محامل مختلفة، ما عدا الولاية والخلافة، هل يعقل أنْ يؤول حديث الغدير بالمحبّة والقربى، والتاريخ يروي في أيّ ظروف ورد هذا الحديث، فلنتمعّن أنّ الله تعالى لما جعل الدين الإسلامي خالداً صالحا لكلّ الأزمنة والعصور فقد جعل له أيضاً رجاله، فلو لم يرسل الله تعالى الأئمّة لإكمال الرسالة المحمّدية لاضمحلّت هذه الرسالة ولما كان الدين الإسلامي خالداً إلى قيام الساعة، فلنبحث ولنصبر ونغتنم والله ولي التوفيق،والحمد لله ربّ العالمين.
حوار مع المستبصرة أم عبد الرحمن الجزائرية (١) :
مقدّمة الموقع:
الأخت الفاضلة أم عبد الرحمن هي الشخصيّة الأولى على صعيد علميّ
[١] شبكة والفجر الثقافية ٢٦ / ٧ / ٢٠٠٥م.