موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٤
(٨) أم عبد الرحمن
(مالكيّة / الجزائر)
أم عبد الرحمن تروي قصّة استبصارها:
الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنّا لنهتدي لو لا أنْ هدانا الله، وصلّى الله على سيّدنا ومولانا أبي القاسم محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين.
حصلت على بكالوريوس التعليم الثانوي في مادة الكيمياء في المعهد العالي للأساتذة، وانشغلت بتدريس مادتي الفيزياء والكيمياء لمدّة تسع سنوات، والآن ومنذ خمس سنوات أشرف على الإدارة الداخلية لمعهد السيّدة خديجة(عليها السلام)للعلوم الإسلاميّة في قم المقدّسة تحت نظر اللّجنة الإدارية الموقرة، وأدرّس علوم أهل البيت(عليهم السلام). مند أيّام الجامعة كان أمل أبو عبد الرحمن أن يلتحق بقم المقدّسة لطلب علم أهل البيت، وقد تعرّف على المذهب ومنجزات الثورة الإسلاميّة عن طريق شاب إيراني، كان يدرس معنا في الجامعة، وأضحى هدفه الوحيد منذ ذلك الوقت هو الهجرة وطلب العلم ولم يتحقّق هدفه إلا بعد مرور اثنتي عشرة سنة، في أيّام الجامعة تقريباً.
أمّا أنا فقد كنت منغمسة في التدريس ومسؤوليّاته، ولم يكن لدينا أدنى توجّه في المعارف الإسلاميّة، بل كان تديني تقليدي كأغلب الناس، فلم أكن