موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٧
المتواترة التي لا يخالجها شك، ولا يسع المسلم أني يتغاضى عنها أو يتجاهلها، ومن أبرزها حديث الثقلين، فقد قرنهم الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بمحكم التنزيل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، كما جعلهم كسفينة نوح من ركبها نجاو من تخلّف عنها غرق وهوى ، وأنّتم من الأمّة بمنزلة الرأس من الجسد، إلى غير ذلك من الأحاديث التي تلزم المسلمين بمودّتهم والولاء لهم[١].
الشيعة والسجود على التربة:
نظراً لأهمية السجود، ولأنّه جزء من العبادة يشترط فيه:
أوّلاً: أن يكون السجود على الأرض، وقد تظافرت الأخبار بذلك عن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وعن بعض صحابته، وهذه بعض الأخبار:
أ - قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): "جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، وأيّما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل"[٢].
ب - قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لأبي ذر: "الأرض لك مسجد، فحيثما أدركتك الصلة فصلّ"[٣].
ج - روى ابن عبّاس أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) سجد على الحجر[٤].
د - روى أنس بن مالك قال: كنّا نصلّي مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في شدّة الحر، فيأخذ أحدنا الحصباء في يده فإذا برد وضعه وسجد عليه[٥].
ثانياً: يشترط أن يكون المكان الذي يسجد عليه المصلّي مباحاً، فلو كان
[١] السجود على التربة الحسينيّة، باقر شريف القرشي: ٩ ـ ١٠. [٢] صحيح البخاري ١: ١٣، كتاب الصلاة، باب قول النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) جعلت لي الأرض مسجداً. [٣] صحيح مسلم ١: ٣١٠، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، حديث ٥٢٠ . [٤] مستدرك الحاكم ١: ٤٧٣، السجود على الحجر. [٥] السنن الكبرى، البيهقي ٢: ١٠٦، باب من بسط ثوباً فسجد عليه.