موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٣
انتشر الشرّ في كلّ مكان، وعمّت رياح الخبث والنتانة كلّ أنحاء الوطن.
يصعدون إلى الحافلة.. اسمك؟ لقبلك؟ بطاقة هوّيتك، هل عملت في الجيش؟ نعم سيّدي.. انزل من الحافلة، اذبحوه!
أنت.. أخوك يعمل في المشفى أليس كذلك.. نعم، اذبحوه.
أنتِ.. مرتدة احملوها مع أدوات تجميلها.
حواجز مزيّفة في كلّ طريق ودرب ومكان، نار تأتي على الأخضر واليابس، إنّه الوجه الحقيقي لهم.
الصحوة:
العفن الضارب أطنابه حرّك أيادي الخير الصالحة، وبدأت حملة التوعية، قرّرات الشعب لفظ هؤلاء، واحتضان صوت الخير والانفراج . . . عملت العيون الطيّبة على الحراسة، نمت الأفكار العادلة، وأُصدر قانون الرحمة.. الشعب موافق على الرحمة.. ثُمّ الوئام المدني، وأخيراً المصالحة الوطنية.
مرّت سنوات من الجمر وبدأت الجزائر تستعيد عافيتها، الجزائر الطيبة.. الصلح مع النفس نزع الفتيل عن الوهابية، وجاء غطاء جديد هو السلفية العلمية..
بداية تعرّفي على الشيعة:
كان لي صديق سلفي يجالسني لشيء واحد هو أنّه درس معي المرحلة الثانوية، وكان يتحدّث عن كتاب يقول: إنّه ممتاز، عنوانّه "وجاء دور المجوس".
قلت له: منذ أيام وأنت تمصّ ثدي هذا الكتاب كالفصيل.
فردّ: نعم، إنّه يفضح الشيعة.
فقلت بحيرة: لماذا هل سرقوا لك شيئاً؟
فضحك، ثُمّ أقطب غاضباً، وقال: إنّهم فرقة كافرة تسبّ الصحابة!