موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٧
حبّي على هذه الثلّة الصالحة، ومن خلال ذلك الكتاب تعرّفت على المقام الشامخ لعلي بن أبي طالب(عليه السلام) فرأيت أنّ اتّباعه أولى من غيره.
فواصلت بعد ذلك البحث حول مذهب أهل البيت(عليهم السلام) حتّى أدّى بي البحث أن اعتنق هذا المذهب عام ١٤١٤هـ ، في بلدي الكونغو بمدينة كينشاسا، ثُمّ دخلت مدرسة دار الهدى فتلقّيت فيها مدّة ثلاث سنوات معارف أهل البيت(عليهم السلام)، ثُمّ أصبحت بعد ذلك داعية للتشيّع حتّى استبصر على يدي أكثر من عشرة.
الهجرة لطلب العلم:
سافر "داود ومبى" إلى إيران عام ١٤٢٠هـ ، (٢٠٠٠م)، ليستقر في مدينة قم، ويدرس فيها علوم ومعارف أهل البيت(عليهم السلام) من أجل تقوية بنيته العلمية.
وبهذا تمكّن داود من ارتقاء مستواه العلمي، فتعرّف على الكثير من الحقائق، وتمكّن من العثور على الإجابة الصحيحة للشبهات المطروحة ضدّ مذهب التشيّع.
أصل الخلاف السني ـ الشيعي:
عرف "داود ومبى" أنّ أصل الاختلاف بين الشيعة والسنّة يكمن في مسألة واحدة فقط ، وهي مسألة الولاية، ومصدر معرفة ما جاء به الرسول بعد وفاته(صلى الله عليه وآله وسلم).
فالشيعة تعتقد بأنّ أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) هم أصحاب الولاية الذين ورد النص عليهم من قبل الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) لتكون لهم المرجعية السياسية من بعده، كما أنّ أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) هم المصدر الموثوق الذي يمكن الاعتماد عليه لمعرفة ما جاء به الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) من بعده(صلى الله عليه وآله وسلم)، فهم الذين خلّفهم الله في أمته، وهم الثقل الثاني بعد القرآن، وبعبارة مختصرة هم أصحاب المرجعية التشريعية بعد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم).