موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٥
جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا * فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا * وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا * فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا}[١].
وبمجرد أن رأى الناس مريم وهي تحمل طفلاً، واجهوها بسيل من التهم .
{فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا * يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْء وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا}[٢].
وكانت السيدة مريم صائمة عن الكلام، فسكتت وأشارت إلى طفلها.
{فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا}[٣].
وهنا تجلّت القدرة الإلهية:
{قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا}[٤].
إنجذابي نحو الإسلام الأصيل:
يقول "سامبا": جذبتني عقيدة الإسلام بالسيّدة مريم والسيّد المسيح ورأيت أنّ عقيدتهم تنسجم مع العقل والفطرة، وواصلت البحث في دراستي المقارنة بين الإسلام والمسيحية حتّى تبلورت لدّي القناعة التامة بأحقيّة الدين الإسلامي، فأعلنت استبصاري ثُمّ واصلت دراستي في المدرسة الإسلاميّة دار الهدى لأطلب المزيد من علوم محمّد وآل محمّد عليهم السلام.
[١] مريم (١٩) : ٢٣ ـ ٢٦. [٢] مريم (١٩) : ٢٧ ـ ٢٨. [٣] مريم (١٩) : ٢٩. [٤] مريم (١٩) : ٣٠ ـ ٣١.