موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٠
والسؤال: الآخر: لماذا عندما طلب الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بالدواة والقرطاس ليكتب للأمة كتاباً لن يضلوا بعده أبداً، وقف عمر بوجهه وقال: "إنّ الرسول ليهجر أو غلبه الوجع"، وقال: "حسبنا كتاب الله"[١].
الجواب: أنّهم عرفوا ما الذي يعصم الأمّة من الضلال، هما الثقلين: القرآن والعترة، ولكنهم تلبية لمطامعهم ومصالحهم الدنيوية الدانية تجرّؤا في دفع العترة عن حقّها وحذفها من المجتمع، والقول: "حسبنا كتاب الله"!!
ضعف أدلّة أهل السنّة في أمر الخلافة:
يقول "علي الجزائري": وجدت بعد البحث بأنّ كلّ أدلّة أهل السنّة على خلافة أبي بكر ضعيفة وواهية، ولا تصمد أبداً أمام الكم الهائل من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة والأدلّة العقلية المثبتة لأحقية إمامة الإمام علي(عليه السلام) وإمامة ذريته من بعده، الذين اصطفاهم الله تعالى، كما اصطفى آل عمران وآل إبراهيم.
وصيّتي لكلّ سني:
يضيف "علي الجزائري": أقدّم وصيّتي لكلّ سني يهتم بدينه وعقيدته أن يهتم بالبحث حول حديث الغدير، وحديث المنزلة، وحديث الكساء، وحديث مدينة العلم، وحديث السفينة، وحديث الثقلين، وحديث الطير، ويراجع كتب أهل السنّة التي نقلت هذه الأحاديث، ويراجع أيضاً الأحاديث الشريفة الواردة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في خصوص محبّة أهل البيت(عليهم السلام)، ولزوم طاعتهم، والتمسكّ بهم، وأفضليتهم عمن سواهم، وولايتهم بعد ولاية الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم).
فماذا بعد الحقّ إلاّ الضلال، وويل للذين يكتمون الحقّ، وويل للذين ينصرون الظالم على المظلوم!
[١] صحيح البخاري ٧: ٩، كتاب المرضى والطب.