موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٤
الله بإحباط أعمالهم إن رفعوا أصواتهم فوق صوته[١].
اقتنع "لاسينا" بكلام التيجاني السماوي، ودفعته هذه الحقائق إلى التأمّل في موروثاته العقائديّة، وما يبعث الباحث على المزيد من التأمّل قول التيجاني بعد ذكره لقضيّة صلح الحديبية: يدفعني إلى الاحتمال بأنّ عمر بن الخطّاب هو الذي أثار بقيّة الحاضرين، ودفعهم إلى التردّد والتخلّف عن أمر الرسول زيادة على اعترافه بأنّه عمل لذلك أعمالاً لم يشأ ذكرها. ما يردّده في موارد أخرى قائلا: مازلت أصوم وأتصدّق، وأصلّي وأعتق مخافة كلامي الذي تكلّمت به . . . إلى آخر ما هو مأثور عنه في هذه القضية[٢]، ممّا يشعرنا بأنّ عمر نفسه كان يدرك بُعد الموقف الذي وقفه ذلك اليوم"[٣].
إعادة النظر في الموروثات العقائديّة:
تأثّر "لاسينا جباتي" بصورة عامة بكلام الدكتور التيجاني السماوي وبكتبه ولا سيما كتاب "ثُمّ اهتديت"، وكان هذا الأمر محفزاً له لإعادة النظر في قناعاته الموروثة.
وبعد فتره من مواصلة البحث توصّل "لاسينا" إلى أنّ مذهب أهل البيت(عليهم السلام)هو المذهب الحقّ، فاتّخذ قراره النهائي وأعلن استبصاره عام ١٤١٦هـ ، (١٩٩٦م).
[١] انظر: ثُمّ اهتديت، الدكتور التيجاني السماوي: ٩٣ ـ ٩٥. [٢] تاريخ الطبري ٢: ٢٨٠. [٣] ثُمّ اهتديت، الدكتور التيجاني السماوي: ٩٥.