موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٨
قلت: لا بأس، سأسأله عن ذلك.
أوّل لقاء بين الأستاذ ومدير الحوزة:
ذهبت إلى المدير، وأخبرته بكلّ ذلك، فقال: أنا في خدمته على كلّ حال، أيّ وقت يريد أنْ يراني أنتظره، ورجعت إليه مباشرة لإخباره بذلك.
قال: قل له: غداً في الساعة العاشرة انتظره في الحوزة، فلا أذهب إلى المركز باعتبار أنّ المركز لا نجد فيه الفرصة للتحدّث كثيراً، لكثرة الزوّار والمراجعين.
وفي الصباح ذهبت إليه وكان ينتظرني في باب منزلهم الذي كان يبتعد عن الحوزة بسبعمائة متر تقريبا، لما رآني قال: يمكننا الذهاب الآن؟
قلت: نعم.
سألنا ما إذا كانت المسافة بعيدة حتّى نركب السيارة؟
قلت: بأنّه يمكن المشي، وفي الطريق صادفنا مديره، وهو دكتور من خريجي السعودية، وكان مديراً لرابطة العالم الإسلامي في ذلك الحين، لما رآنا سألنا عما إذا كان يريد الذهاب إلى مكتب الرابطة، لكنّه أجابه: لا يا أستاذ، بكلّ صراحة أننا نريد أنْ نزور مدرسة الشيعة، سأله عمّا كان يريد أنْ يفعل هناك، قال: مجرّد الزيارة، ثُمّ ضحك وواصل سيره مع سيارته الضخمة الجميلة، ووصلنا إلى الحوزة، لكن بسبب وقوفنا في الطريق مدّة تأخرّنا قليلاً، إذ وصلنا إلى الحوزة في الساعة العاشرة والنصف تقريباً، ووجدنا المدير راجعاً إلى بيته، بعدما انتظرنا في رأس الساعة العاشرة، إلا أنّه قال لنائبه بأن نلتقي معه في بيته القريب من الحوزة، فهو ينتظرنا هناك، مباشرة ذهبنا إليه، فوجدناه ينتظرنا في صالون كبير، وبعدما جلسنا، قمت بتعريف بعضنا للآخر، وبعد ذلك صرّح للمدير بسبب رغبته بمقابلته، وقال بكلّ صراحة بأنّه كان يحمل للشيعة بغضاً لا حدّ له نظراً لما درسه في السعودية حول الشيعة وما رآه هو بأمّ عينيه من الأحاديث في البحار ولما يمكن