موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٨
معك بصراحة الشباب، فأنا قد سمعت عن الشيعة أشياءً كثيرة، وذكرت له بعض ما سمعت وكنت ألاحظ قسمات وجهه حيث كان الاستغراب من كلامي يغطّي كل محياه.
ثُمّ قلت له: لكنّي رأيت منهم العكس، وأنا أريد أن أعرف الصحيح.
قال: نحن مسلمون، ولا يوجد لدينا ما تقوله عنّا، ونحن ندافع عن أنفسنا فقط بوجه من يظلمنا ويشتمنا من النواصب، ولدينا بعض العقائد التي تختلف عنكم، ونفسّق بعض الصحابة ونلعنهم، فهم بشر مثل بقيّة الناس، فيهم الصالح والطالح ولدينا أدلّة مقنعة يقبلها حتّى السنّي المنصف.
أمّا ما ذكرت عن خيانة جبرئيل للوحي فهذا كذب صريح، وفرية باهتة، وأمّا ما ذكرت من الأحاديث فلم أسمع بها من قبل، ولا توجد في مذهبنا أبداً، وجرّب بنفسك واذهب إلى بلاد الشيعة، فهل ترى أنّهم سيؤذونك فضلاً عن القتل.
رحلة دينيّة في عالم الإنترنيت:
دخلت في الإنترنيت وأنا أبحث عن مواقع شيعيّة، وتفاجأت أنّ أغلب المواقع محجوبة في بلادنا، ولكن بفضل الله وبفضل جهود بعض الإخوان توفّقت للدخول إلى المواقع الشيعية، وكان أهمّها بالنسبة لي - موقع مركز الأبحاث العقائدية - ، حيث قرأت الكثير من الكتاب وأنزلتها عندي، كما حضرت المنتديات السنّية في الإنترنيت واستمعت للحوار الدائر بين الشيعة والسنّة.
والذي لفت نظري وأعجبني كثيراً هو استدلال الشيعة على السنّة بآيات القرآن الكريم، والأحاديث الشريفة المعتمدة عند أهل السنّة، لاسيما ما ورد في صحيحي البخاري ومسلم.
حيث تعرّفت على الأحاديث الدالّة على الإمامة، كما قرأت سيرة أبي بكر وعمر وخالد بن الوليد وغيرهم، وعرفت مخالفتهم للرسول وفضائحهم!! كما