موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٨
فباختياره الطريق الخاطىء "المادّي، العلماني، الحيواني إلى غيره" فهدفه يتحوّل وينحرف أيضاً فيحصل على كمالات دنيوية، فانية، اعتبارية، ويترك الكمال الحقيقي، وهو التأسّي بالإنسان الكامل الذي لا يحصل إلا عن طريق الدين والالتزام به.
السبب الثاني:
إنّ المذهب الشيعي "أو الدين الإسلامي الحقّ" انتقل من الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم)، صاحب الوحي والرسالة إلى كافّة الناس بعد ارتحاله عن طريق فئة مختارة من طرف الله تعالى، تمتاز عن باقي البرية بكونها من أهل بيت النبوّة، كبرت وترعرعت في أحضان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم). أخذت من فضائله، وقيمه، وأخلاقه، وعلمه، والأهمّ من ذلك تمتاز هذه الفئة بصفة لا يتّصف بها إلا نبيّ منزل أو رسول مرسل وهي العصمة.
فللعصمة الدور الأساسي للحافظ على الدين وصونه من التحريف والبدع والخرافات، فبقي دين الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) على حاله ينتقل من إمام معصوم إلى وصيّ معصوم إلى يومنا هذا، ولذا يستحيل أنْ يخالف المذهب أحكام العقل.
٢ - إنّ الإنسان في حياته اليوميّة قد يتعرّض إلى مشاكلّ ومصائب فيسعى إلى حلّها بكلّ الوسائل، لكنّه يفشل أو قد تكون لديه حاجات معنويّة لا يقدر على تحقيقها، أو قد يشعر أحيانا بنعم خالقه ولطفه ورعايته، فلا يعرف كيف يشكره ويحمده، وقد يشعر أحياناً بشغف وشوق وحبّ عميق لله تعالى فيريد أنْ يبرزه فلا يجد السبيل إلى ذلك . . .
أمّا من عرف أهل البيت(عليهم السلام) فإنّه ينال مناله بكلّ سهولة ودون عناد وتعب، فهم حبل ممدود من السماء إلى الأرض، لا يضيع من تمسكّ به، ولا يشقي ولا يخيب، فقد تركوا لشيعتهم ومحبّيهم ومواليهم الأدعية والأوراد والمناجاة يعيش