موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٤
دعاء كميل يحضره المدير العام للرابطة:
ذهبت إلى المدير وأخبرته بقرار مدير الرابطة لزيارته، لكنّه ربّما لم يكن يصدّق ذلك، وبعد يومين قال لي: قل له بأنْ يأتينا ليلة الجمعة إلى مسجد الحوزة. رجعت إليه قبل الموعد أخبرته بذلك ففرح جدّاً، ولمّا حان يوم الخميس ذهبت إليه للذهاب إلى الحوزة وكان في رفقة صديق له، وركبنا في سيارة "باجيرو" ولمّا دخلنا المسجد وجدناهم كلّهم منغمسين في الدعاء، ربّما تعجّب لأنّه رأى السفير وأعضاء السفارة كلّهم جالسون مع الطلاب على فرش، ولا يكاد المرء يميّز السفير من غيره، على كلّ حال جلس هو وصديقه وناولتهما نسخة من الدعاء، فقرأ الدعاء مع الخضوع والخشوع، ولمّا انتهى الدعاء، قام المدير ورحّب به وأبدى فرحه وفرح السفير بهذه الزيارة، وأعطاه المجال لإلقاء الخطاب، فلمّا قام استقبله الطلاب بأصوات عالية بالصلاة على محمّد وآل محمّد، وسأل ما إذا كان يلقي كلامه بالانجليزية أو العربية، قال المدير: بالعربيّة، وركّز كلامه كلّه في أهميّة الوحدة بين المسلمين، وقال بأنّه على المسلمين أنْ يكونوا الآن كفريق واحد لكرة القدم، إنّ هذا الفريق إذا أراد أنْ يتغلّب على منافسيه فلابدّ للاعبيه من التفاهم فيما بينهم ; لأنّ التفرقة بينهم تكون في صالح الأعداء، وقال بأنّه لا يمكن أنْ يكون بين السنّة والشيعة أيّ اختلاف خصوصاً في هذا البلد الذي سيطرت عليه المسيحيّة، كما طلب من المدير والسفير تبادل الزيارات فيما بينهم، وبعد كلامه جلس كثيراً في المسجد مع صديقه يتحدّث مع السفير والمدير في داخل المسجد.
وبعد رجوعه التقيت معه عدّة مرّات، لكنّه قال لي بأنّه تعجّب جدّاً حول بساطة الإيرانيين سيما السفير نفسه.
مصير الأستاذ:
أمّا ذلك الأستاذ الذي ناقشته قبل مغادرته إلى سيراليون رجع إلى المدير