موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٥
وثانياً: دع عنك أبا بكر وعمر وعثمان والإمام علي(عليه السلام)، لا تقيس الحقّ في أحدهم، بل قس الحقّ بالحقّ، وهذا ما يشير إليه عليّ(عليه السلام) في قوله: "الحقّ لا يعرف بالرجال، اعرف الحقّ تعرف أهله"[١].
عيبنا هو أنْ نجعل رجالنا في جهة، كلّما وافقهم هو الحقّ، وكلّما خالفهم هو الباطل، وهذا خطأ فاضح للبحث عن الحقّ.
على الباحث عن الحقّ أنْ يعرف أنّ الحقّ واحد، يبحث عنه فقط دون غيره، اكان مع رجله فهو، وانكان مع خلافه فليترك رجله لأجل الحقّ، ويكون مع الحقّ ; لأنّ الله لا يطلب غداً منّا الرجال، بل المطلوب منّا غداً هو الحقّ لا شيء آخر.
ضحك الاُستاذ قائلا: أنا أيضاً أطلب منك أنْ تقرأ الكتب الشيعيّة كلّها سوف تصل إلى نتيجة.
قلت: شكراً لك على هذه النصيحة، على كلّ حال أنا لا يهمّني إلا الحقّ، ولو رأيت مذهب أصح من الشيعة فسأنتقل إليه، ولو كنت معتقداً بأصحّية المذهب الإمامي وكان هناك مذهب آخر أصحّ منه فليشهد الله بأنّي لو رأيته لانتقلت إليه، ومن هنا توادعنا وكانت الساعة تشير إلى الساعة الثالثة والنصف، خضناها في المناقشة ثمّ اتّفقنا بأنْ أعطي المصادر لذلك السنغالي.
القرينة الرابعة:
الأستاذ يعترف بصحة الروايات في كتبهم:
رجعت إلى حوزتنا، ووجدت المكتب مغلقاً كالعادة في كلّ مساء، لكن في الصباح الباكر سألت المسؤول عن المكتب عن كتاب "أهل البيت في القرآن
[١] مجمع البيان ٤: ١٤٦.