موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٤
إليه، فسألته عن الإسلام ما هو، وما هذه الصلاة التي تؤدّونها فقال: هذه الصلاة هي إحدى عباداتنا لله، والإسلام هو عبادة الله وحده لا شريك له، والإيمان بنبيّنا محمّد صلّى الله عليه [وآله ] وجميع الأنبياء، فسألته عن محمّد من هو، فقال: هو رسول الله أرسله بالإسلام، وهو خاتم الأنبياء، والدين الإسلاميّ هو خاتم الأديان، وهو يعترف بعيسى نبيّ الله، ثُمّ سألته عن قتل الأولاد، فأجاب بالنفي متعجّباً من كلامي. وقع كلام إمام المسجد في قلبي موقعاً حسناً، فسألته أنّه إذا أراد أحدٌ أن يسلم فماذا يفعل، فقال لي: تشهد الشهادتين، وتغتسل غسل الإسلام وتصلّي مثلنا، فنطقت بالشهادتين، واغتسلت غسل الإسلام، وصرتٌ أصلّي في المسجد، وهكذا كان إسلامي بكلّ بساطة.
صعوبات في سبيل الله:
يتابع الأخ "إيغورا" قائلاً: أخبرت أخي عن إسلامي، فكان موقفه أنّه طردني من بيته، فصرت أنام في المسجد، وبعد فترة عدتُ إلى بيتنا في كينشاسا وأخبرت أبي بإسلامي، فطردني هو الآخر، فذهبت إلى بيت أحد جيراننا المسلمين، وهناك تعلّمت منه اللغة العربية، وبعض ما يعرفه عن الإسلام، ثُمّ سافرت إلى دولة بوروندي لمواصلة دراستي بعد أنْ سُدّت أمامي السبل في بلادي.
في بوروندي أيضاً واجهت المشاكلّ، حيث كنت أنام في أطراف أحد المساجد لمدّة ستة أشهر، وفي أحد الأيّام ذكر لي خادم المسجد، أنّ هناك رجل من أهل الخير يمكنه مساعدتك وهو شيعيّ، فقلت له: ما معنى شيعيّ فقال: إنّه على مذهب غير مذهبنا، ولكنّه مسلم.
ذهبت لملاقاة هذا الرجل، فرحّب بي وأعطاني حجرة في مدرسة كان يديرها، وبقيت في هذه المدرسة لمدةّ سنة ونصف أدرس علوم الدين وفق مذهب