موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨١
إيران أعطى عنوان "جباتي" إلى مؤسسة الإمام الحسين(عليه السلام) ليرسلوا له الكتب الشيعية.
فلمّا وصلت هذه الكتب إلى "جباتي قاسم" قرأها بدقة، فوجد أنّ الحجة تلزمه التخلّي عن معتقداته الموروثة والانتماء إلى المعتقدات الشيعية التي توصّل إليها عن طريق الدليل والبرهان، فلهذا أعلن استبصاره وركب سفينة النجاة.
أسباب النجاة في البحث العلمي:
وجد "جباتي قاسم" بأنّ من أهم الأمور التي ساعدته على معرفة الحقّ أنّه لم يجعل الحوار مع من كان يختلف معهم في العقيدة وسيلة للمغالبة والمخاصمة والمراء والمشاجرة، بل جعل الحوار جسراً لتوسيع آفاق معارفه الدينية.
كان "جباتي قاسم" يعلم جيّداً بمسألة نهي الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) عن المراء والخصومة.
قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): "أنا زعيم ببيت في ربض الجنّة لمن ترك المراء وإنّ كان محقاً، وببيت في وسط الجنّة لمن ترك الكذب وإنّ كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنّة لمن حسن خلقه"[١].
ومن منطلق اهتمام "جباتي قاسم" بتطهير قلبه من الشوائب واهتمامه بمعرفة الحقّ فتح الله تعالى له أبواب العلم وهيّأ له أخوة مؤمنين تحاور معهم حتّى أدّى هذا الحوار إلى تنوير بصيرته بالحقّ.
وعرف "جباتي قاسم" بأنّ الجدل غير نافع في معرفة الحقّ ; لأنّه ما من حقيقة إلاّ ويمكن إثارة الشبهات حولها والتمسّك بالمغالطات لردّها، ولكن الإنسان الذي يسلك هذا السبيل لا يصل إلى النتيجة المطلوبة أبداً، بل يبقى في
[١] سنن أبي داود ٤: ٢٧١، حديث٤٨٠٠، كتاب الأدب، باب في حسن الخلق.