موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢
اُنظر كيف يحرّفوا الكلم عن مواضعه، ويقلبون الأمور، يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم والله متمّ نوره.
وخلال البحث الذي قمت به أردنا الوقوف على جلية الحال، فبحثت عن الطبعة الأولى لكتاب "حياة محمّد" وتحصّلت عليها بحمد الله بعد عناء ومشقّة، وقد كلّفني ذلك كثيراً، والمهم أننّي اطّلعت على ذلك التحريف، وزادني ذلك يقيناً بأنّ أهل السوء يحاولون جهدهم أن يمحوا الحقائق الثابتة لأنّها حجّة قوية "لخصومهم".
ولكن الباحث المنصف عند ما يقف على شيء من هذا التحريف والتزييف يزداد عنهم بعداً، ويعرف بلاشكّ أنّهم لا حجّة لديهم غير التضليل والدسّ وقلب الحقائق بأيّ ثمن، ولقد استأجروا كتّاباً كثيرين، وأغدقوا عليهم الأموال، كما أغدقوا عليهم الألقاب والشهادات الجامعية المزيفّة، ليكتبوا لهم ما يريدون من الكتب والمقالات التي تشتم الشيعة وتكفّرهم وتدافع بكلّ جهد ـ وإنّ كان باطلاً ـ عن كرامة بعض الصحابة المنقلبين على أعقابهم، والذين بدلوا بعد رسول الله الحقّ بالباطل {كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْم يُوقِنُونَ}[١] صدق الله العلي العظيم[٢].
مؤلّفات الدكتور التيجاني:
الّف "الدكتور التيجاني" عدة كتب وقد أشرنا إليها سابقاً في ترجمته، ونذكر مؤلفاته الجديدة منها:
١ - مؤتمر السقيفة:
يقول "الدكتور التيجاني" في مقدّمة هذا الكتاب حول الدواعي التي حثته
[١] البقرة (٢) : ١١٨. [٢] مقتبس من "الكوكب النوراني في ترجمة التيجاني" بقلم الشيخ محمّد الحسّون.