موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٢
عدد القتلى في قرية بن طلحة نحو٤٠٠ قتيل في ليلة العيد، واعقبتها قرية مفتاح بـ٣٠٠ مذبوح في ساعات قليلة، رؤوس مقطوعة، وأطفال في سن الزهور وضعت جثثهم في آلات الغسل وطحنت، أحشاء متناقرة فوق موائد على الأرض، دماء في كلّ مكان، أياً كان صاحب هذه الأفكار فهو ليس إنسان.
مرّت علينا عشر سنوات رعب في النفوس وتخريب للممتلكات العامة، يأتون في الظلام يذبحون، ينهبون، في القرى، المدن، الطرقات، كانت الحياة مديرة . . .
نمط من الحياة الحرجة، شوارع المدينة خالية من الحركة ساعات المساء . . . تؤخذ أرواح الأبرياء بدافع الجهاد، وأيادي حملت السلاح في لاهور والشيشان، ونعقت وباضت في وطني الطيّب.
خفافيش الظلام يهجمون على القرى وينهبون بيت الفلاّح البسيط ، يأخذون أغنامه عنوة، يصطحبون ابنته البكر، العائلة كلّها ترتجف تحت وقع التهديد . . .
يد على الزناد وأخرى تحمل سكيناً إنّه المعنى بالذبيحة . . . روح شريرة تضرب رأس الأب المحزوزة عن الجسد، تبطش بكلّ ما هو جديد على كلّ ما هو حي! ويغادرون مسرعين تحت جلباب الليل إلى المغارات والكهوف هناك بعيداً.. تاركين ورائهم ي عتمة دهماء سيل من النواح وحمّاماً من الدماء، كأنّ جهنم فتحت لها باباً على الأبرياء من الفقراء والمساكين، سيعودن مرّة أخرى لذبح البقية.. كتائب الرحمن.. عصابة الفرقان.. جماعة أبو مصعب.. أبو دجانة، وغيرها من الأسماء!
مكامنهم في كهوف معزولة وموحشة ليس فيها سوى أشرطة الفتاوى بأنّ الشعب كافر، والويل لمن لفظ ضدّهم كلاماً أو نبر ببنت شفة عنهم . . .