موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٩
اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ * أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ * وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدَى}[١].
فتكشف هذه الآية وجود أشخاص تبيّن لهم الهدى، ولكن لم يمنعهم هذا الكشف من الارتداد على أدبارهم والكفر والصد عن سبيل الله ومشاققة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم).
إذن معرفة الهدى شيء والإيمان شيء آخر.
وكما أنّ الإيمان ليس هو العلم، فالإيمان أيضاً ليس هو العمل ; لأنّ الإنسان قد يعمل الصالحات ولكنّه يعيش حالة النفاق ولا إيمان له في قلبه.
وأمّا قول أهل البيت(عليهم السلام) في هذا الخصوص هو كما قال الإمام عليّ(عليه السلام): "الإيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان"[٢].
وقال الإمام الصادق(عليه السلام): "ليس الإيمان بالتحلّي ولا بالتمني، ولكن الإيمان ما خلص في القلوب وصدّقته الأعمال"[٣].
وسُئل الإمام الصادق(عليه السلام) أيضاً عن حدود الإيمان، فقال(عليه السلام): "شهادة أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّداً رسول الله، والإقرار بما جاء به من عند الله، وصلاة الخمس، وأداء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحجّ البيت، وولاية ولينا، وعداوة عدّونا، والدخول مع الصادقين"[٤].
[١] محمّد (٤٧) : ٢٥ ـ ٣٢. [٢] نهج البلاغة شرح محمّد عبده ٤: ٥٠، حكمة٢٢٧. [٣] معاني الأخبار: ١٨٧، باب معنى الإسلام والإيمان، حديث٣. [٤] الكافي ٢: ١٨، حديث٢.