موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٧
بصيرتي عمياء حتّى التقيت بجماعة مؤمنة ومثقفة من شيعة أهل البيت(عليهم السلام) فنوّر هؤلاء قلبي، وغذّو عقلي بالأدلّة والبراهين التي منحتني القوّة للتخلّص من الجهل المتجذّر في وجودي[١].
تاريخ البهائيّة:
ادّعى شخص يُدعى علي محمّد الشيرازي ـ في النصف الثاني من القرن الثالث للهجرة، الموافق لمنتصف القرن التاسع عشر الميلادي ـ أنّه الباب والواسطة للإمام المهدي عجل الله فرجه، وحاول الاستفادة لتثبيت ادّعائه من عقائد الصوفية والشيخية، وأصبح هذا الادّعاء في ما بعد نواة لنشوء البهائيّة.
وكان علي محمّد الشيرازي معروفاً قبل ادّعائه هذا بالخرافات والشعوذة، وكان يعاني من عدم الاتّزان النفسي، وكان المعروف عنه ممارسة السحر، وقراءة الكف، وإحضار الأرواح والجن.
وانشغل علي محمّد الشيرازي لفترة بكتابة الأدعية والأحراز الموهومة للناس السذج في مدينة بوشهر في إيران، ثُمّ ادّعى بأنّه نائب الإمام المهدي عجل الله فرجه، وبعد فترة ادّعى بأنّه هو الإمام المهدي عجل الله فرجه، ثُمّ ادّعى النبوّة والإتيان بدين جديد، ثُمّ آل أمره إلى ادّعاء الألوهية.
ثارت الضجّة من قبل الناس ضدّه، فسافر إلى مدينة شيراز، وهناك أيضاً ألقى الناس عليه القبض وعزموا على ضربه، فأعلن توبته، وحضر في إحدى المساجد وبيّن براءته من عقيدته أمام الناس، ثُمّ سافر إلى مدينة تبريز واستمر على منهجه، فثار الناس هناك أيضاً ضدّه، فأعلن مرّة أُخرى توبته، ولكن الناس لم يقبلوا توبته، فحكموا عليه بالإعدام، ثُمّ انصرفوا عن ذلك لاعتقادهم احتمال جنونه، ولكن رئيس الوزراء آنذاك "أمير كبير" أمر بإعدامه، تمَّ تنفيذ هذا
[١] انظر: التكامل في الإسلام ٥: ١٩٦ ـ ١٩٧، الرقم ٥ .