موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٣
كتابه الإلهيات.
وأساس الاختلاف يكمن في مسألة الحسن والقبح، ولا شك أنّ معنى الحسن والقيح واحد، ولكن للحسن والقبح ملاكات مختلفة، إذا عرفناها فسنعرف محل الاختلاف حول العدل الإلهي.
ملاكات الحسن والقبح:
ذكر العلماء للحسن والقبح أربع ملاكات وهي عبارة عن:
الملاك الأوّل: ملائمة الطبع ومنافرته.
مثال ذلك: المنظر الجميل فإنّه يلائم الطبع، ولهذا يقال عنه: بأنّه حسن.
والمنظر الباعت للاشمئزاز فإنّه ينافر الطبع، ولهذا يقال عنه: بأنّه قبيح.
الملاك الثاني: موافقة الغرض والمصلحة ومخالفتهما.
وتنقسم الأغراض والمصالح إلى نوعين:
أ- الأغراض والمصالح الشخصية.
ومثال ذلك: قتل عدو الإنسان يعدّ حسناً عنده ; لأنّه يوافق غرضه ومصلحته، ولكن هذا الأمر قبيح لأهل المقتول وأصدقائه ; لأنّه يخالف غرضهم ومصالحهم.
ب - الأغراض والمصالح النوعية.
ومثال ذلك: العدل فإنّه حافظ لنظام المجتمع ومصالح النوع فهو حسن.
وبما أنّ الظلم مخلّ للنظام ومخالف لمصلحة النوع فهو قبيح.
الملاك الثالث: كون الشيء كمالاً للنفس أو نقصاناً لها.
مثال ذلك: العلم والجهل.
فالعلم زين للنفس، والجهل شين لها، وكذا: الشجاعة والجبن، وغيرها من