موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩
بسم اللّه الرحمن الرحيم
مقدّمة المركز
الحمدُ للّه على ما منح من الهداية، ووهب من الدلالة، وصلواته على مَن ابتعثه رحمةً للأنام، ومصباحاً للظلام، وغيثاً للعباد، وعلى أخيه أمير المؤمنين وسيّد المسلمين، وآلهما الغُرّ الكرام، عليهم أفضل الصلاة والسلام ما هطلَ غمام ووكفَ[١] رُكام[٢].
والحمدُ لله على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضى الربّ الإسلام لنا ديناً بولاية سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين وقائد الغُرّ المحجلين علي بن أبي طالب، وأولاده المعصومين عليهم صلوات ربي ما بقي الليل والنهار.
في أثناء كتابتي لهذه الأسطر، أجرت قناة فضائية، تدّعي الاستقلال وعدم الانحياز الطائفي والمذهبي، مناظرةً بين بعض المسلمين من السنّة والشيعة، حول مظلوميّة سيّدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء(عليها السلام)، وما جرى عليها بعد وفاة أبيها المصطفى(صلى الله عليه وآله وسلم) ـ من هجوم على دارها وإسقاط لجنينها وكسر لضلعها.
وكان مقدّم هذه المناظرة طرح سؤالاً مفاده: هل توجد روايات صحيحة من طرق أهل السنّة حول مظلوميّتها(عليها السلام)، وإسقاط جنينها وكسر ضلعها؟
[١] وَكَفَ: أي قَطَرَ. الصحاح ٤: ١٤٤١ "وكف". [٢] الرُكام: السحاب المتراكم. الصحاح ٥: ١٩٣٦ "ركم".