موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٩
الأمر ; لأنّ عليّاً(عليه السلام)شخص لا يمكن أنْ يقدّم عليه أحد سوى النبيّ الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) ، فضلا عن أن يقدم عليه الخلفاء الثلاثة ، أو أن يساوى مع بقيّة الصحابة ، والذي لم يُنقّب عن خبايا صفحات التاريخ الإسلامي بعد التخلّي عن آليّة التفضيل في تقديم الكتب أيضاً يستطيع أن يجد دلائل كثيرة على أنّ التفضيل الذي تمسّك به المنحرفون عن منهج أهل البيت(عليهم السلام) مفتعل ، ووُضع لأغراض سياسية تعلّقت بنظام الحكم .
قال السنّي : فهل هناك نصوص أخرى ترجّح كفّة علي(رضي الله عنه)في الخلافة على غيره من الصحابة؟
قال الشيعي: النصوص التي تعطي لعليّ(عليه السلام) أحقيّة قيادة الأمّة الإسلاميّة بعد النبيّ كثيرة ، وتصبُّ كلّها في ذلك المعنى الذي تجاهله سواد الأمّة ، وانصرف عنه علماءهم بتأويل النصوص ، وحمله على غير محملها الذي أراده لها الوحي ، وأيده العقل السليم ، ولعلّ أكبر دليل على صحة خطّ اتباع أهل البيت(عليهم السلام) ، والمعروف بالشيعة الاماميّة الاثني عشريّة ، هو استقاءه لإثبات صحّة نهجه ، أدلة قطعيّة من كتب خصومه والمحاربين له ، وفي ذلك حجّة بالغة لمن يعقل أصول الاحتجاج ، ويفهم مبادىء الاستدلال . وحتّى تستطيع مراجعة الحجج التي استدلّ بها الشيعة على إخوانهم السنّة ، اسمح لي أن أقدم إليك كتاب المراجعات ، الذي يعتبر بحقّ نموذج الحوار الصادق ، والتخاطب السليم بين أهل الملّة الواحدة ، والعلم إذا استعمل بنيّة صادقة وعزم خالص ، فإنّ أصحابه سيقفون من خلاله على عين الحقيقة .
أخذتُ منه الكتاب ، وانكببت على دراسته ، ومقارنة النصوص التي تضمنها نصّاً نصّاً ، ولم أنته منه إلاّ وقد أدركت ما أذعنت له همّة الشيخ سليم البشري ، وعرفت أنّ الإسلام المحمّدي الأصيل لا يوجد في أبهى مظاهره إلاّ عند المسلمين الشيعة الاماميّة الاثني عشريّة ، فقررت أنْ أكون شيعيّاً اثني عشريّاً ،