موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٨
أشدّ المحاربة، وحاولت هذه الحكومات الجائرة أن تصوّر للناس بأنّ الشيعيّ قد رفض الإسلام ليبرّروا لأنفسهم سفك دمه ويثبّتوا بذلك دعائم حكومتهم.
ولكن عرف "إدريس" بأنّ عداء السلف للشيعة كان لأجل مصالح ومطامع سياسيّة ومنافع دنيويّة، والذين حاربوا الشيعة إنّما حاربوهم لأنّهم وجدوا الشيعة تهدّد مصالحهم الدنيويّة، وأمّا نحن فلماذا نعادي الشيعة ونبيع آخرتنا لدنيا غيرنا؟! وهذا ما يحتّم علينا الانتباه والحذر لئلاّ نقع في فخّ التعصّبات الواهية، وإنّما علينا التوجّه نحو البحث بموضوعيّة ولنتعرّف عن الحقيقة من دون تدخّل الأيدي الأثيمة لتحريف الحقائق.
وعرف "إدريس" بأنّه قد ولّى عصر التعصّب والعداوة الوراثيّة، وأقبل عهد النّور والحريّة الفكريّة، وهذا ما يحتّم علينا الاهتمام بالبحث والتحقيق.
ومن هذا المنطلق لم يشمئزّ "إدريس" عند وقوع كتاب شيعيّ بيده، بل رحّب بهذا الكتاب وخصّص وقتاً لمطالعته، وعندما عرف بأنّ المذهب الشيعيّ مذهب غنّي وثريّ من الناحية العلميّة والفكريّة والثقافيّة، جذبه ذلك للبحث عن المزيد من الكتب الشيعة واعتراف المزيد من المعارف الإلهيّة المرويّة عن طريق أئمّة أهل البيت(عليهم السلام).
وعرف "إدريس" بأنّ الباحث المنصف إذا تعرّف على التشيّع فإنّه سيستبصر قطعاً، ومن أهمّ الأسباب المانعة في هذا السبيل هي الدعاية المغرضة، والإشاعات الكاذبة، والتهم التي يلصقها أعداء الشيعة بهذا المذهب.
تشويه سمعة التشيّع:
وجد "إدريس" بأنّ مسألة تشويه سمعة التشيّع من أجل صدّ عوام الناس وإبعادهم عن هذا المذهب هي طريقة قديمة، يتّبعها أعداء الشيعة ليخلقوا حاجزاً